سيف الدين الآمدي
154
أبكار الأفكار في أصول الدين
وأما إطلاقه بمعنى الجار : فيدل عليه [ قول ] « 1 » معمر الكلابي « 2 » / لما نزل جارا لكليب بن يربوع فأحسنوا جواره . « 11 » / / جزى اللّه خيرا والجزاء بكفّه * كليب بن يربوع وزادهم حمدا هم خلطونا بالنّفوس وألجموا * إلى نصر مولاهم مسوّمة جردا وأراد به جارهم . وأما إطلاقه بمعنى ابن العم : فيدل عليه قوله - تعالى - حكاية عن زكريا وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي « 3 » ، قيل معناه بنى عمى ، ومنه قول العباس بن فضيل بن « 4 » عتبه في بنى أمية : مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا وأراد بقوله : « مهلا موالينا » : بنى عمنا . وعند ذلك فإما أن يكون [ لفظ ] « 5 » المولى ظاهرا بحكم الوضع الأول ، أو لا يكون كذلك . فإن كان [ الأول ] « 6 » : وجب الحكم عليه دون غيره عملا بظاهر اللفظ ؛ إذ هو الأصل . وإن كان الثاني : فيجب الحمل عليه [ أيضا ] « 7 » لوجهين :
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) معمر الكلابي : نسب إليه الآمدي هذين البيتين . أما القاضي الباقلاني فقد نسبهما إلى مربع بن دعدعة وقد جاور كليب ابن يربوع فأحسنوا جواره : ومعنى إلى نصر مولاهم : إلى نصر جارهم وكليب بن يربوع : إحدى فروع قبيلة تميم ( انظر جمهرة الأنساب 214 ) . ( 11 ) / / أول ل 157 / أ . ( 3 ) سورة مريم : 19 / 5 . ( 4 ) هو : هاشمي الأبوين : جده أبو لهب : ولقب باللهبى نسبة إليه من شعراء بني هاشم . ( طبقات فحول الشعراء 1 / 75 ) . وقد ورد في التمهيد ص 171 بعد هذا البيتين التاليين : لا تحسبوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا الله يعلم أنا لا نحبكم * ولا نلومكم ألا تحبونا ( 5 ) ساقط من « أ » . ( 6 ) ساقط من « أ » . ( 7 ) ساقط من « أ » .